الأربعاء، 23 مارس 2016

بسمة الصباح ... صباح الخير ... حسين علي يوسف عبيدات .

بسمة الصباح ... صباح الخير ... حسين علي يوسف عبيدات .
كثير من المواقف نراها تهرب من الإنسان فيسقط صريع الندم وخمول الإحباط بسبب الطبع البشري الذي فُطر عليه وتحكم به لدرجة اصبح جزء من معالم شخصيته وتكوينه النفسي وقد تصل في بعض الحالات بالفرد الى المرض أو الضياع بارتكاب الجرائم ولهذا ينبغي على كل اسرة تملك قدرا من الدراية والوعي ان تهتم بتلك النواحي كما تهتم بعملية الطعام والشراب لكي تخفف من حدة الطباع وخاصة مشاعر الإنفعال والغضب والتوتر والقلق وطبعا هذه الامور بحاجة إلى تخصص للوقوف على طريقة معالجتها ولكن يمكن لأي اسرة ان تساهم في الحد من تزايد تلك الإنفعالات منذ بداية انطلاق الطفل لتلمس العالم الخارجي ... من خلال ايجاد الوسيلة المناسبة لذلك الأمر وفق استعداد الطفل وقوة إرادة الأهل بالتخلي عن شيء من العاطفة الهدامة ... ولنأخذ من تجارب وحكم اجدادنا الفطرية شيئاً من علمهم الفطري والتي ادّت في بعض الحالات إلى نتائج مرضية في هذا المضمار ومن بين تلك التجارب والتي اصبحت في عالمنا الحالي ما يسمى بالخزعبلات والهرطقات ... ومع هذا فلنتعلم من تلك الخزعبلات المفيدة والتي اصبحت مع مرور الزمن حِكماً ونصائح يتداولها جيل بعد آخر ومن بين تلك النصائح والتجارب مقولة ... لا يفل الحديد سوى الحديد ... ولا يكسر الداء إلاّ بالداء نفسه بمعنى ان تجعل الشخص الإنفعالي يصرخ لمدة معينة وبأعلى صوته عقابا لصرخته أو انك تجعله في دائرة استفزاز متلاحق لكي تنخفض وتيرة تلك الإنفعالات بحكم العادة ... أو أن يغلق عليه باب ليقذف بانفعالاته كلها بحيث يترك لوحده ليكسر كل ما يجده امامه وخاصة العابه لكي يحس بالألم ... وطبعا هذه التصرفات كانت تحدث في الأرض أو في اي مكان طبقا لذاك الزمن اما الآن فالتطور اتى بالغرف العديدة وبالمدارس وبكل وسائل الحضارة ليهذب كل شيئ وفق الظرف الحالي ... لنعد الى سلوك اجدادنا ولتجاربهم والأمثلة عليها كثيرة كما اسلفت والحق يقال بأنها حققت نجاحا جميلا في زمن ما بالرغم من ضآلة الثقافة والعلم في زمنهم ولكنهم اشخاص يستحقون كل تقدير لأنهم استطاعوا ان يحققوا جمالا في كل مناحي الحياة ... وقد يسأل أحدنا كيف نجعل الطفل يصرخ ليخفف من حدة غضبه و قد تتولد عنده ردود أفعال نفسية تدخله في متاهات كثيرة ... نعم قد يحدث ذلك ولهذا ينبغي معرفة الطفل جيدا لإختيار الوسيلة المناسبة للتعامل معه كما يمكن استشارة الطبيب مع الإشارة بأن رجل الغضب والإنفعال يكره نفسه كثيرا ويتمنى أن يتخلص من ذاك العيب ولكن الطبع غلب إرادته واصبح ضعيفا امام تلك الحالة لذلك يجب علينا مراقبة اطفالنا والعمل على اصلاحهم منذ الصغر لبناء جيل قوي قائم على سوية سليمة قادرة على التحكم بكل صور الحياة في زمن عجيب من التطور والمفاجأت التي تهدم كل كيان ولا بد من التنويه إلى ان الطبع غلب التطبع ولكن يمكن تخفيف حدته ... صباح الطبع الهادي ... صباح الخير ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق