الأربعاء، 9 مارس 2016

(رماد السنين) من قصيدة: حياةٌ و موت شعر: مثنى ابراهيم دهام


(رماد السنين) من قصيدة: حياةٌ و موت
شعر: مثنى ابراهيم دهام
رماداً..
غدا كلُّ شيءٍ رمادْ
رماداً..
وأسطورة ًغابره
رماداً..
وما كلُّ شيءٍ يعادْ
فلا تسألوه عن المجمره
دعوه يمرُّ.. مع العابرينْ
بأمن ..إلى عتمة المقبره
ولا توجعوه..
لقد كان يحلم بالياسمين
وعطر الصباح..
قفوا.. واسمعوا منه عزف الجراحْ
فما قال شعراً.. ولا قال نثراً..
ولكنّه همس قيثارة ٍمزّقتها الرياحْ
لقد كان بالأمس.. ويح الردى .!
وميضاً يهمُّ بأنْ يولدا
ولكن أمانيه أودَتْ به
وعاثتْ به موجة ٌساخره
وبحرٌ من الدمع لفَّ الوميض
فأطفأه قبل أن يوقدا
وذاب الصدى..
فلا تسألوه إذا غرّدا
بصوت الجراح .!
وأفضى بآلامه للرياح
فباحت ْ بآلامه للمدى
ولا تسألوه إذا ما اغتدى
مع السندبادْ..
عن الشمس والدوحة المزهره
وعن شهرزادْ..
وعمّا توارى وعمّا بدا
ولا تسألوه إذا ما غدا
رماداً .. رمادْ
وغامَ على الذاكره
رمادٌ..
فأنـّى له الإتـّقادْ ؟
إذا خمد الجمرُ تحت الرمادْ
وخانتْ به المجمره .!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق