الجمعة، 25 مارس 2016

بسمة الصباح ... صباح الجمعة ...

بسمة الصباح ... صباح الجمعة ...
خلق الإنسان للرحيل والترحال للإنتقال من حال الى اخر (افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون ) وبما ان الإنسان في رحلة سفر وترحال يجعله يفكر بماذا يفعل وبماذا ينبغي عليه ان يفعل ومادامت البداية هي الخروج من بطن الأم فلا بد من الرجوع الى نفس الأرض التي اخرج منها سلفا والقرآن الكريم علمنا هذا بقوله تعالى ( قالوا انا لله وانا اليه راجعون ) اي ان من صفة الصابرين اذا اصابهم البلاء ادركوا وايقنوا انهم عبيد مملوكون لله يأتمرون بامره وانهم راجعون اليه ... وبما اننا في ضيافة الرحمن وفي رحلة سفر اليه فينبغي على كل مسلم وعاقل ان يستعد الى لقاء ربه بكل الأعمال التي تٌرضي رب العباد ولهذا قال نبينا موسى عليه السلام ( وعجلت اليك لترضى ) ... يتعجل الإنسان في عمل الطاعات لانه يعرف ان عمره له سقف معين وله حدود معينة ولا بد وان يعود الى ربه محملا بزاد التقوى والعمل الصالح ولنعمل كما علمنا اعظم المسافرين على وجه الأرض واعظم من عاش في ضيافة الرحمن هو سيد الأكوان محمد صل ألله عليه وسلك فالحبيب علمنا موعظة يجب علينا ان نتعايش معها وهي اذا اصبحت فلا تنتظر المساء واذا امسيت فلا تنتظر الصباح ... اي احساسك بانك مطلوب وانك ينادي عليك وكان النبي يتوضأ وينام على جنبه الأيمن ويقول باسمك ربي وضعت جنبي وبك ارفعه ان امسكت نفسي فارحمها وان ارسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين ... هذا هو محمد صل الله عليه وسلم يعيش باستعداد دائم للرحيل فلنتعلم منه عظمة الرحلة والإستعداد هذا هو حبيب الله يتوضأ وينام لكي تسافر روحه ويؤذن لها بالسجود تحت عرش الرحمن ... لأن الله سبحانه يقبض الأنفس حين موتها وهذه الوفاة الكبرى ويقبض التي لم تمت في منامها وهي الموتة الصغرى فيحبس من هاتين النفسين النفس التى قضى عليها الموت ويرسل الأخرى الى استكمال رزقها ... يارب في يومنا هذا اجعلنا ممن قال عنهم رب العباد (يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي) يارب العالمين اجعل نفوسنا مستريحة مطمئنة في سفرها اليك وازح الكرب عنا وعن اهلي وبلدي ووطني والبشر اجمع ... والصلاة والسلام على خير البشر واشهد بأني على كلمة اشهد ان لا اله الا الله و محمد رسول الله وسيدي وحبيبي ... صباح الجمعة الطيبة... صباح الخير ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق