الأحد، 19 يونيو 2016

في الليلة المائتين بعد الألف الرابعة.. يسرى

في الليلة المائتين
بعد الألف الرابعة
كانت تلك 
ليلة عيد الأمهات
فيها تغنت سحرزاد
للموت و الحياة
و سحريار يصغي
و ترقص على وقع الطبول
أجساد الخادمات
و الغيث بات يشدو
على عزف الكمنجات
يسقي بلاد الرافدين
من دجلة يمشي
زاحفا للفرات
و ترقص في الخليج
جموع الحوريات
و البدر يسقي الثرى
باللؤلؤ المنثور
في الدور و القصور
من أبعد الجهات
يهزم بالنور
جحافل الغيمات
و الربيع لم يزل بعد طفلا
و الزهور كالنجوم
في الحقول اليانعات
و تذكر سحرزاد أمها
عروسة اللحود
قد صارت سلطانة الحسان
في ممالك الرفات
و تدعو الله سحرزاد
لأمها أن تفوز
في النعيم بالنجاة
و يسقط في الكرخ الرذاذ
و السراب يبدو من بعيد
كالقصور العاليات
في الفيافي قد تهادى
على الكثبان في الفلاة
و الموت بات يمشي
راكبا ظل الحياة
كلما مر زمان
في مكان من جهات
يسبق الموت إليه
بحسام من بروق
يمر في الليالي
يحصد الأحياء
برموش الجنيات...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق