اقرأ أيها الخائف.. ما أنا بقارئ
بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد
================
هل يجوز بحكم العقل والمنطق والدين أن يأتي الوحي إلى الرسول الأعظم "الأمي الجاهل وفق مفهوم الجاهلين!!!" فترتعد فرائصه خوفاً من جبريل!! ويأمره جبريل بقوله: "اقرأ" فيرفض النبي المعصوم ليقول: "ما أنا بقارئ"!!!؟
هذا الإسفاف التاريخي والتفسيري بحق النبي الأمي؛ الذي أمَّ أمة الإسلام وقادهم لمعرفة ربهم، ثمرتُهُ ما نجده من جهل وتقوقع وتمذهب وتعصب في مجتمعاتنا بشكل عام.
صحيح أن المطمئنة قلوبهم تنساب المعرفة في صدورهم كالماء العذب السلسال، فيحيون بها لقوله تعالى: "وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ".
ولكن بالمقابل هناك مَن يرفض القراءة وينصِّبُ نفسه ناقداً لمقالة مَن هو أعلم منه فيشعل فتنة، وكان مِن الأسلم لو أنه التزم قول سقراط الحكيم: "لو سكت من لا يعلم لسقط الاختلاف".
وهناك مَن لا يكتب ولا يستطيع أن يكتب ولكنه ينتقد مَن يكتب تعطيلاً للعمل، فلا هم يعملون ولا يريدون لأحد أن يعمل مع أن الله تعالى يقول: "وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ".
وهناك مَن يجهل ويتطاول على مَن يعلم وقد قال الإمام الصادق "ع": "ليس لمَن لا يعلم حجة على مَن يعلم، ولا حجة للجاهل".
وهناك مَن هو مخطئ ومنحرف فيأتي إلى أهل العلم المستقيمين ليحرف مسارهم القويم وفق اعوجاجه ناسياً قول السيد المسيح "ع": "يا أولاد الأفاعي، كيف تقدرون أن تتكلموا بالصالحات وأنتم أشرار".
وهناك مَن يعلمُ لكنه لا يُعلِّمُ مع أن المسيح "ع" قال: "أعلِّمكم لتعلِّموا، ولا أعلِّمكم لتعجبوا بأنفسكم".
وهناك الأكثرية الخائفين بسبب جهلهم، فإذا علَّمتهم على قدر استطاعتهم انتفضوا وقالوا لك: "مه، اصمت هذا ليس مكان هذه الأحاديث، هناك مجالس خاصة للحديث في هذه الأمور!!!؟".
بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد
================
هل يجوز بحكم العقل والمنطق والدين أن يأتي الوحي إلى الرسول الأعظم "الأمي الجاهل وفق مفهوم الجاهلين!!!" فترتعد فرائصه خوفاً من جبريل!! ويأمره جبريل بقوله: "اقرأ" فيرفض النبي المعصوم ليقول: "ما أنا بقارئ"!!!؟
هذا الإسفاف التاريخي والتفسيري بحق النبي الأمي؛ الذي أمَّ أمة الإسلام وقادهم لمعرفة ربهم، ثمرتُهُ ما نجده من جهل وتقوقع وتمذهب وتعصب في مجتمعاتنا بشكل عام.
صحيح أن المطمئنة قلوبهم تنساب المعرفة في صدورهم كالماء العذب السلسال، فيحيون بها لقوله تعالى: "وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ".
ولكن بالمقابل هناك مَن يرفض القراءة وينصِّبُ نفسه ناقداً لمقالة مَن هو أعلم منه فيشعل فتنة، وكان مِن الأسلم لو أنه التزم قول سقراط الحكيم: "لو سكت من لا يعلم لسقط الاختلاف".
وهناك مَن لا يكتب ولا يستطيع أن يكتب ولكنه ينتقد مَن يكتب تعطيلاً للعمل، فلا هم يعملون ولا يريدون لأحد أن يعمل مع أن الله تعالى يقول: "وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ".
وهناك مَن يجهل ويتطاول على مَن يعلم وقد قال الإمام الصادق "ع": "ليس لمَن لا يعلم حجة على مَن يعلم، ولا حجة للجاهل".
وهناك مَن هو مخطئ ومنحرف فيأتي إلى أهل العلم المستقيمين ليحرف مسارهم القويم وفق اعوجاجه ناسياً قول السيد المسيح "ع": "يا أولاد الأفاعي، كيف تقدرون أن تتكلموا بالصالحات وأنتم أشرار".
وهناك مَن يعلمُ لكنه لا يُعلِّمُ مع أن المسيح "ع" قال: "أعلِّمكم لتعلِّموا، ولا أعلِّمكم لتعجبوا بأنفسكم".
وهناك الأكثرية الخائفين بسبب جهلهم، فإذا علَّمتهم على قدر استطاعتهم انتفضوا وقالوا لك: "مه، اصمت هذا ليس مكان هذه الأحاديث، هناك مجالس خاصة للحديث في هذه الأمور!!!؟".
أيها القارئ العزيز:
لكل مقام مقال، فما كان يتحدث به رسول الله مع أمير المؤمنين كان أخصَّ مما يتحدث به أمام بقية أصحابه، وما كان يتحدث به أمير المؤمنين مع خواص أصحابه كان أرقى مما يتحدث به أمام عامة الناس، لكنَّ خصوصية الحديث الراقي لم تمنعه من الحديث أمام الناس وتعليمهم وتثقيفهم والارتقاء بهم ضمن حدود تكليفهم لقوله تعالى: "لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا"، وكان من أعظم التراث الفكري التوحيدي كتاب "نهج البلاغة" وفيه من العلوم التوحيدية ما ظهر وبطن، فهل كان سرياً؟ وكذلك القرآن الكريم بكل ظاهره وباطنه، هل هو سري؟ أم كلٌّ يأخذ من القرآن والنهج بحسب استطاعته.
لكل مقام مقال، فما كان يتحدث به رسول الله مع أمير المؤمنين كان أخصَّ مما يتحدث به أمام بقية أصحابه، وما كان يتحدث به أمير المؤمنين مع خواص أصحابه كان أرقى مما يتحدث به أمام عامة الناس، لكنَّ خصوصية الحديث الراقي لم تمنعه من الحديث أمام الناس وتعليمهم وتثقيفهم والارتقاء بهم ضمن حدود تكليفهم لقوله تعالى: "لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا"، وكان من أعظم التراث الفكري التوحيدي كتاب "نهج البلاغة" وفيه من العلوم التوحيدية ما ظهر وبطن، فهل كان سرياً؟ وكذلك القرآن الكريم بكل ظاهره وباطنه، هل هو سري؟ أم كلٌّ يأخذ من القرآن والنهج بحسب استطاعته.
أما مقولة الخائفين فتؤكد مقولة أعدائنا أننا فرقة سرية لنا تعاليمنا السرية والتي كانت بوابة لاتهامنا بما ليس فينا كأن يقولوا: هؤلاء يعبدون البشر!! وهؤلاء يدعون أن الوحي قد أخطأ ونزل على محمد بدلاً من علي!! وأنهم يحللون نساءهم وغلمانهم.....!!
حديثكم بهذه الطريقة أيها الخائفون يؤكد نظرة المجتمع وفق أقوال الحاقدين، وبهذا أنتم بخوفكم تضربوننا بسيف أعدائنا وتقطعون به أعناقنا.
لذلك كانت الحوارات والمناقشات العلمية الدينية الراقية تعريفاً لأبنائنا بنا، قبل أن تكون تعريفاً لغيرنا بنا. لأننا إن وضعناكم بخوفكم بحضور مجموعة من أبناء المذاهب الأخرى وجرى الحديث بينكم، فهل تستطيعون أن تتكلموا أم أنكم ستصمتون كالفارغين الذين لا يمتلكون فكراً ولا ديناً!؟
هل ستقولون لمحاوريكم عندما ينعتون النبي بالجهل والغواية والنسيان والعصيان: معكم حق!!؟
أيَّةُ حجة ستقدمونها دليلاً على عصمة نبي الرحمة "ص"؟
هل ستقولون لهم: ديننا سري وتعاليمنا خاصة!!؟
هل ستضربونهم امتثالاً لقول الرسول "ص": "مَن رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان"!؟
كيف ستردون على وهابي يأتي إليكم بعشرات الأحاديث عن محمد "الشبق جنسياً!!!"؟
حديثكم بهذه الطريقة أيها الخائفون يؤكد نظرة المجتمع وفق أقوال الحاقدين، وبهذا أنتم بخوفكم تضربوننا بسيف أعدائنا وتقطعون به أعناقنا.
لذلك كانت الحوارات والمناقشات العلمية الدينية الراقية تعريفاً لأبنائنا بنا، قبل أن تكون تعريفاً لغيرنا بنا. لأننا إن وضعناكم بخوفكم بحضور مجموعة من أبناء المذاهب الأخرى وجرى الحديث بينكم، فهل تستطيعون أن تتكلموا أم أنكم ستصمتون كالفارغين الذين لا يمتلكون فكراً ولا ديناً!؟
هل ستقولون لمحاوريكم عندما ينعتون النبي بالجهل والغواية والنسيان والعصيان: معكم حق!!؟
أيَّةُ حجة ستقدمونها دليلاً على عصمة نبي الرحمة "ص"؟
هل ستقولون لهم: ديننا سري وتعاليمنا خاصة!!؟
هل ستضربونهم امتثالاً لقول الرسول "ص": "مَن رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان"!؟
كيف ستردون على وهابي يأتي إليكم بعشرات الأحاديث عن محمد "الشبق جنسياً!!!"؟
لقد قالت لي إحدى القارئات وهي على المذهب الشافعي: "حواراتك رائعة لأنها تعرِّفنا ما كان مجهولاً بالنسبة لنا، فقد كنا نظنكم كفاراً وخارجين عن الدين كما روى لنا آباؤنا، فإذا بكلامك يثلج صدورنا ويعرِّفنا كم كنا أغبياء وغارقين بجهلنا، لكن لي سؤال لحضرتك: لماذا يقول بعض المعلقين على مقالاتك أن دينكم سري ولا يجوز الحديث على الإنترنيت؟ هل فعلاً دينكم سري؟ ومتى كان الدين سرياً وقد قال تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ؟".
وقالت لي إحدى القارئات وهي مسيحية: "نستمتع كثيراً بحواراتك ونتعلم منها لكنني صدمت ببعض التعليقات الهابطة، أنا مسيحية ولا أعرف شيئاً عن الإسلام، لكن أعرف أن محمداً أوصى بعلي، ومن كان تابعاً لعلي لا يجوز أن يكون بهذه السفاهة في اللفظ والشتائم".
وقال لي أحد القراء وهو صيدلاني من دمشق: "هناك من يحاول أن يخطئك ليجعل العلويين تابعين للشيعة، خاصة من قبل بعض المشائخ الذين عارضوك على الفيسبوك وسبوك وشتموك، فهل أنتم كالشيعة حقاً تحللون زواج المتعة وتتقربون مثلهم إلى الله بقتل بني أمية؟ وهل تسبون الصحابة كما يفعلون على المنابر؟".
وبادرني رجل أكن له كل الاحترام لنضجه ورقي فكره وهو دكتور في التاريخ الإسلامي من دمشق ليقول لي: "ما ذكرته في سَردك التاريخي يا دكتور هو الحق، ونحن معك".
وبادرني صديق برسالة من أكاديمي دمشقي مغترب قرأ حواراتي فقال: "محاورٌ رائعٌ ومحايدٌ فكرياً وجوهريٌّ وعلى دراية ووعي يحسد عليه، و99% من العلويين لا يعرفون ما يقول ولا يمكنهم التعبير عنه بنفس وضوحه بل يسيئون للطائفة، و150% من عامة الشيعة والسنة يجهلون ما قال هذا الرجل".
فليتفضل حملة شعار "ديننا سري" ليجيبوهم ويبرروا معنى شعارهم، وهم الذين لم يتقنوا التستر، بل تشبَّهوا بما نَصِفُهُ باللهجة العامية "ست فضيحة".
سيأتي أحد ويقول: لسنا مضطرين لإقناعهم ولن يصدقونا ما حيينا فلا داعي للمناقشات!!! أليس هذا تحريضاً فتنوياً بحد ذاته؟؟؟
وقالت لي إحدى القارئات وهي مسيحية: "نستمتع كثيراً بحواراتك ونتعلم منها لكنني صدمت ببعض التعليقات الهابطة، أنا مسيحية ولا أعرف شيئاً عن الإسلام، لكن أعرف أن محمداً أوصى بعلي، ومن كان تابعاً لعلي لا يجوز أن يكون بهذه السفاهة في اللفظ والشتائم".
وقال لي أحد القراء وهو صيدلاني من دمشق: "هناك من يحاول أن يخطئك ليجعل العلويين تابعين للشيعة، خاصة من قبل بعض المشائخ الذين عارضوك على الفيسبوك وسبوك وشتموك، فهل أنتم كالشيعة حقاً تحللون زواج المتعة وتتقربون مثلهم إلى الله بقتل بني أمية؟ وهل تسبون الصحابة كما يفعلون على المنابر؟".
وبادرني رجل أكن له كل الاحترام لنضجه ورقي فكره وهو دكتور في التاريخ الإسلامي من دمشق ليقول لي: "ما ذكرته في سَردك التاريخي يا دكتور هو الحق، ونحن معك".
وبادرني صديق برسالة من أكاديمي دمشقي مغترب قرأ حواراتي فقال: "محاورٌ رائعٌ ومحايدٌ فكرياً وجوهريٌّ وعلى دراية ووعي يحسد عليه، و99% من العلويين لا يعرفون ما يقول ولا يمكنهم التعبير عنه بنفس وضوحه بل يسيئون للطائفة، و150% من عامة الشيعة والسنة يجهلون ما قال هذا الرجل".
فليتفضل حملة شعار "ديننا سري" ليجيبوهم ويبرروا معنى شعارهم، وهم الذين لم يتقنوا التستر، بل تشبَّهوا بما نَصِفُهُ باللهجة العامية "ست فضيحة".
سيأتي أحد ويقول: لسنا مضطرين لإقناعهم ولن يصدقونا ما حيينا فلا داعي للمناقشات!!! أليس هذا تحريضاً فتنوياً بحد ذاته؟؟؟
أقول لكم إخوتي الخائفين بكل الحب:
تصالحوا مع أنفسكم، فأنتم لا تنتقدون كلامي فحسب، بل تنتقدون منهاج الأنبياء والمرسلين الذي نمتثل له جميعاً، فهل تعلمون أن بعض الصحابة كانوا يقولون للرسول: ما لَكَ ولقريش، دعهم ولا تناقشهم فلن يؤمنوا لك!! فهل خالف الرسول أمر ربه بنشر الرسالة واستجاب للخائفين على مصالحهم وحياتهم آنذاك؟
وهل تعلمون أن بعض شيعة أمير المؤمنين كانوا يقولون له: لماذا أنت ذاهب لمحاربة معاوية؟ هل هناك داعٍ لشق الصفوف يا سيدنا؟ فقال لهم موبخاً: "إِذَا كُنْتُمْ مِنَ الْحَرِّ والْقُرِّ تَفِرُّونَ فَأَنْتُمْ واللَّهِ مِنَ السَّيْفِ أَفَرُّ. يَا أَشْبَاهَ الرِّجَالِ ولا رِجَالَ".
هل يقال هكذا كلام للإمام؟ أم أن الأوجب لو أنه قيل لمعاوية الذي بفتنته شق الصفوف وهو الذي قال: "ما وجدت طريقاً لتخريب الإسلام إلا الدخول فيه"، فذهب الإمام ليرأب الصدع ويحمي ما تبقى من الأمة الإسلامية؟
وهل تعلمون أن بعض شيعة الحسين قالوا له: لا داعي لتخرج على الحاكم يزيد فلست قادراً على الانتصار عليه، وسوف تتسبب بشق الصفوف وقتل الأبرياء من أجل السلطة!!
ألأنهم خائفون على حياتهم تطاولوا على مولانا الحسين بدل أن يجاهدوا معه ضد يزيد الشيطان اللاعب مع القرود والناكح للغلمان والقابض على السلطة بالسيف، فخذلوا الإمام الحسين فقال لهم بعد اعتزالهم له: "ألا فلعنةُ اللهِ على النَّاكثينَ الذينَ ينقضونَ الأيمانَ بعدَ توكيدِها"، وبقي يجاهد مع أصحابه الذين ارتقوا شهداء، ورُفع الحسين إلى ربه، وندم الخائفون المتخاذلون وبكوا وما زالوا يبكون وسيبقون كذلك أبد الدهر نادمين.
تصالحوا مع أنفسكم، فأنتم لا تنتقدون كلامي فحسب، بل تنتقدون منهاج الأنبياء والمرسلين الذي نمتثل له جميعاً، فهل تعلمون أن بعض الصحابة كانوا يقولون للرسول: ما لَكَ ولقريش، دعهم ولا تناقشهم فلن يؤمنوا لك!! فهل خالف الرسول أمر ربه بنشر الرسالة واستجاب للخائفين على مصالحهم وحياتهم آنذاك؟
وهل تعلمون أن بعض شيعة أمير المؤمنين كانوا يقولون له: لماذا أنت ذاهب لمحاربة معاوية؟ هل هناك داعٍ لشق الصفوف يا سيدنا؟ فقال لهم موبخاً: "إِذَا كُنْتُمْ مِنَ الْحَرِّ والْقُرِّ تَفِرُّونَ فَأَنْتُمْ واللَّهِ مِنَ السَّيْفِ أَفَرُّ. يَا أَشْبَاهَ الرِّجَالِ ولا رِجَالَ".
هل يقال هكذا كلام للإمام؟ أم أن الأوجب لو أنه قيل لمعاوية الذي بفتنته شق الصفوف وهو الذي قال: "ما وجدت طريقاً لتخريب الإسلام إلا الدخول فيه"، فذهب الإمام ليرأب الصدع ويحمي ما تبقى من الأمة الإسلامية؟
وهل تعلمون أن بعض شيعة الحسين قالوا له: لا داعي لتخرج على الحاكم يزيد فلست قادراً على الانتصار عليه، وسوف تتسبب بشق الصفوف وقتل الأبرياء من أجل السلطة!!
ألأنهم خائفون على حياتهم تطاولوا على مولانا الحسين بدل أن يجاهدوا معه ضد يزيد الشيطان اللاعب مع القرود والناكح للغلمان والقابض على السلطة بالسيف، فخذلوا الإمام الحسين فقال لهم بعد اعتزالهم له: "ألا فلعنةُ اللهِ على النَّاكثينَ الذينَ ينقضونَ الأيمانَ بعدَ توكيدِها"، وبقي يجاهد مع أصحابه الذين ارتقوا شهداء، ورُفع الحسين إلى ربه، وندم الخائفون المتخاذلون وبكوا وما زالوا يبكون وسيبقون كذلك أبد الدهر نادمين.
إن الخائفين دوماً كانوا يتحاملون على أصحاب الأئمة وعلى سادتنا الثقاة لأنهم يذكرون فضائل أهل البيت ومعجزات الإمام علي كرم الله وجهه بحجة أن هذا سيزيد عداء المعادين لهم ويجعلهم موضع شبهة!! ومستقراً لسيوفهم!!؟
لذلك انتقدوا كتاب "الهداية الكبرى" للسيد الأجل الخصيبي في عصره، لأنه لم يستحِ من إظهار معاجز أمير المؤمنين ومناقب الأئمة المعصومين، فتحدَّث كيف رُدت الشمس للإمام علي، وكيف شق القمر، وكيف كلم الأموات، وكيف أخبر عن الغيبيات، فهل هذا سر يخشاه الخائفون وهو حاصل على رؤوس الأشهاد ومُعلَن في كتاب الهداية الكبرى وكثير من الكتب التاريخية؟ ألم يرَ الجميع هذه المعجزات بعيونهم؟ أم أن رؤيتها كانت حكراً على محمد وعلي وبعض المقربين منهم؟ ألم يكن التبليغ للقاصي والداني في يوم الغدير أثناء حجة الوداع حين قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ" فبلَّغَ الرسول الولايةَ لأمير المؤمنين وقال: "اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وأحبَّ من أحبه وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره واخذل من خذله"؟
إن الحاقدين أخفوا الفضائل حقداً وتزويراً للتاريخ، والخائفين أخفوا الفضائل جُبناً وتزويراً للتاريخ، فلماذا يساهم الخائفون دائماً بدعم الحاقدين بدل دعم أهل اليقين؟
لذلك انتقدوا كتاب "الهداية الكبرى" للسيد الأجل الخصيبي في عصره، لأنه لم يستحِ من إظهار معاجز أمير المؤمنين ومناقب الأئمة المعصومين، فتحدَّث كيف رُدت الشمس للإمام علي، وكيف شق القمر، وكيف كلم الأموات، وكيف أخبر عن الغيبيات، فهل هذا سر يخشاه الخائفون وهو حاصل على رؤوس الأشهاد ومُعلَن في كتاب الهداية الكبرى وكثير من الكتب التاريخية؟ ألم يرَ الجميع هذه المعجزات بعيونهم؟ أم أن رؤيتها كانت حكراً على محمد وعلي وبعض المقربين منهم؟ ألم يكن التبليغ للقاصي والداني في يوم الغدير أثناء حجة الوداع حين قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ" فبلَّغَ الرسول الولايةَ لأمير المؤمنين وقال: "اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وأحبَّ من أحبه وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره واخذل من خذله"؟
إن الحاقدين أخفوا الفضائل حقداً وتزويراً للتاريخ، والخائفين أخفوا الفضائل جُبناً وتزويراً للتاريخ، فلماذا يساهم الخائفون دائماً بدعم الحاقدين بدل دعم أهل اليقين؟
ختاماً أجيب أصدقائي المتسائلين حول هذا الجدل:
هؤلاء الخائفون لا يدرون ما يقولون، وهم يدَّعون أن لديهم أسراراً غير ما يُكتبُ لأنهم يحاولون تجهيل الناس وإيهامَهم بأن لديهم من الدين ما هو خاص بهم، وأن الله خصَّهم به دون غيرهم، ليبقى الرعاع وراءهم، فيكونوا جاهلين أتباع جاهلين لينطبق عليهم قول المسيح "ع": "هُمْ عُمْيَانٌ قَادَةُ عُمْيَانٍ، وَإِنْ كَانَ أَعْمَى يَقُودُ أَعْمَى يَسْقُطَانِ كِلاَهُمَا فِي حُفْرَةٍ".
لذلك أنصحكم أيها الإخوة بالتزام تعاليم الأئمة حتى تكونوا من أتباعهم، فلا تظُّنوا أنَّ مَن على قلوبهم أقفالٌ سيكتشفون سر الله لقول الإمام الصادق "ع": "ما لله سر إلا وهو على ألسن جميع خلقه، وما له حرز أكثر من جهلهم به".
فالسرية لا تكون بالعادات والتقاليد والطقوس بل هي علوم ربانية لا يهبها الله إلا لأهلها نطقاً وفهماً، أما مَن لم يكن من أهلها فلن يستطيع حملها لقول الإمام الصادق "ع": "إن أمرنا صعبٌ مستصعبٌ لا يحتمله إلا ملكٌ مقرب أو نبيٌّ مرسل أو مؤمن امتحن الله قلبه بالإيمان".
فعدم المجاهرة بالسر واجبٌ أقامه كبار رجال الدين الإسلامي والمسيحي والموسوي وكبار الفلاسفة والحكماء البالغين والعلماء المحققين، وهو معنى التقية التي أمرنا أن نلتزم بها في قول الإمام الصادق "ع": "إنَّ احتمال أمرنا ليسَ معرفته وقبوله، إنَّما احتمالَ أمرنا هو صونه وستره عمَّن ليس من أهلهِ"، فالتزم أهل الإيمان بها، وخالفها المبذرون من أمثال أسعد علي في كتابه "معرفة الله والمكزون السنجاري" ومحمد علي إسبر في كتابيه "عاداتنا وتقاليدنا- أحاديث وأخبار موضوعة" وغيرهم من الذين قال تعالى فيهم: "إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ"، ولكن الناس لم تدرك أن هؤلاء لم يستطيعوا أن يبوحوا بالأسرار الحقيقية لأنهم لم يصلوا إليها كونهم ليسوا من أهلها، ولكنهم حاولوا أن ينشروا ما عرفوه وفهموه بمقدار أمخاخهم المسطحة المحجوبة عن الأمر العظيم، فبقي الأمر محمياً لقوله تعالى: "ومكروا ومكر الله والله خيرالماكرين".
وهذا يعني أن السر ليس موجوداً بين أيدي العامة أياً كانوا، بل هو إشراقات ربانية اختص بها عباده المخلصين أصحاب الكرامات والبراهين في أي زمان ومكان وُجدوا، لأنهم دائماً الحجة على مَن أنكر والمحجة لمَن آمن وصدَّق كما قال تعالى: "وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ".
فنحن لسنا ممن يقول بغباء: أن العلوي مؤمن، وأن السني والشيعي والمسيحي كفار!! ولا نقبل من أحد أن يكفِّرنا كعلويين، بل نقول، كما قال أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه: "إنَّ للهِ رجالاً أودَعَهُم أسرارًا خفيَّةً ومَنَعَهم من إشاعَتِها"، فهؤلاء هم المؤمنون أصحاب أمير المؤمنين حقاً، ولا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون.
هؤلاء الخائفون لا يدرون ما يقولون، وهم يدَّعون أن لديهم أسراراً غير ما يُكتبُ لأنهم يحاولون تجهيل الناس وإيهامَهم بأن لديهم من الدين ما هو خاص بهم، وأن الله خصَّهم به دون غيرهم، ليبقى الرعاع وراءهم، فيكونوا جاهلين أتباع جاهلين لينطبق عليهم قول المسيح "ع": "هُمْ عُمْيَانٌ قَادَةُ عُمْيَانٍ، وَإِنْ كَانَ أَعْمَى يَقُودُ أَعْمَى يَسْقُطَانِ كِلاَهُمَا فِي حُفْرَةٍ".
لذلك أنصحكم أيها الإخوة بالتزام تعاليم الأئمة حتى تكونوا من أتباعهم، فلا تظُّنوا أنَّ مَن على قلوبهم أقفالٌ سيكتشفون سر الله لقول الإمام الصادق "ع": "ما لله سر إلا وهو على ألسن جميع خلقه، وما له حرز أكثر من جهلهم به".
فالسرية لا تكون بالعادات والتقاليد والطقوس بل هي علوم ربانية لا يهبها الله إلا لأهلها نطقاً وفهماً، أما مَن لم يكن من أهلها فلن يستطيع حملها لقول الإمام الصادق "ع": "إن أمرنا صعبٌ مستصعبٌ لا يحتمله إلا ملكٌ مقرب أو نبيٌّ مرسل أو مؤمن امتحن الله قلبه بالإيمان".
فعدم المجاهرة بالسر واجبٌ أقامه كبار رجال الدين الإسلامي والمسيحي والموسوي وكبار الفلاسفة والحكماء البالغين والعلماء المحققين، وهو معنى التقية التي أمرنا أن نلتزم بها في قول الإمام الصادق "ع": "إنَّ احتمال أمرنا ليسَ معرفته وقبوله، إنَّما احتمالَ أمرنا هو صونه وستره عمَّن ليس من أهلهِ"، فالتزم أهل الإيمان بها، وخالفها المبذرون من أمثال أسعد علي في كتابه "معرفة الله والمكزون السنجاري" ومحمد علي إسبر في كتابيه "عاداتنا وتقاليدنا- أحاديث وأخبار موضوعة" وغيرهم من الذين قال تعالى فيهم: "إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ"، ولكن الناس لم تدرك أن هؤلاء لم يستطيعوا أن يبوحوا بالأسرار الحقيقية لأنهم لم يصلوا إليها كونهم ليسوا من أهلها، ولكنهم حاولوا أن ينشروا ما عرفوه وفهموه بمقدار أمخاخهم المسطحة المحجوبة عن الأمر العظيم، فبقي الأمر محمياً لقوله تعالى: "ومكروا ومكر الله والله خيرالماكرين".
وهذا يعني أن السر ليس موجوداً بين أيدي العامة أياً كانوا، بل هو إشراقات ربانية اختص بها عباده المخلصين أصحاب الكرامات والبراهين في أي زمان ومكان وُجدوا، لأنهم دائماً الحجة على مَن أنكر والمحجة لمَن آمن وصدَّق كما قال تعالى: "وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ".
فنحن لسنا ممن يقول بغباء: أن العلوي مؤمن، وأن السني والشيعي والمسيحي كفار!! ولا نقبل من أحد أن يكفِّرنا كعلويين، بل نقول، كما قال أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه: "إنَّ للهِ رجالاً أودَعَهُم أسرارًا خفيَّةً ومَنَعَهم من إشاعَتِها"، فهؤلاء هم المؤمنون أصحاب أمير المؤمنين حقاً، ولا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق