الاثنين، 20 يونيو 2016

الأمُّ أشرعةُ السّنا...الشاعر العربي الفلسطيني أحمد عموري

الأمُّ أشرعةُ السّنا
طيورُ السّعدِ في هــاماتِ أمّي .. كخنســـاء طــوت ألـــمَ الدّهـــورِ
برائحة الحنـانِ تـــزيدُ ظــلّي .. كمـنْ يهدي تعـاويذَََََ النّّذورِ
فيا أمّاه هزّي في حرائي .. شموســـاً رغـــمَ أضغـــاثِ الشّــرورِ
لنـــــا التقبيــلُ مــــنْ أمٍّ هــدايـــا .. بـــدتْ غـــزلانهــــا فــــوق النّحـــورِ
لكلِّ طفولتي عصبُ الخفايــــــا .. وذكرى الأمّ في نهجِ الحضورِ
تكفكفًُ حسرتي بيـدِ المعاني
تغـرّدُ في فـمي لبـنَ الصّدورِ
ليالٍ أحْتمي منْ نـابِ بـردٍ .. بأحضانٍ مواقدها قصـوري
أشاغبُ كالضّواري عند دائي
و سوْطُ الآه قدْ يسبي جذوري
تعــدُّ محـــاجــرَ الأنـّـــاتِ حـتّى .. تعـــودَ إليَّ أشْــرعــةَ الحبـــورِ
وتصْـــدحُ دمْعــــةً جمـــراتِ نـــارٍ .. بضوضـــاءٍ رمـتْ صخبَ الأمورِ
تكفّنُ في نهاها خيلَ حمّى
تعالْت فــوقَ جسمي كالعطورِ
و حـــولَ سريــــرنــــا دارت تغنّي .. بنــفسجــــةٌ بــــأفئــــدةِ المـــهـــور
على شفةِ القطا غرستْ حروفاً .. بمـاءِ الحـــبِّ في لغـةِ النّسورِ
سقتْ منْ عنفوانِ القلبِ بـأساً
كــــرعْدٍ قـــــدْ تجـــــلّى بـــالغيــــورِ
كـــأنَّ الأمّ في إنجيـــل دنيـــا .. تنــقّــطُ روحهـــا ودق الصّبــورِ
عــلى كتفِ المشـاعـــرِ أمّهــــاتٌ .. لهــنَّ النـّــــور مشكـاةُ العبــورِ
مـــدارُ الأمِّ صــهـْـــواتُ العطـــايــا .. كـــــآيـــــاتٍ تمـــدُّ يــــدَ البــــــدورِ
كسنبلــــةٍ تميّــلُ حيــن تـــدنــو ..عـلى جسمِ بـأطــوارِ البــذورِ
ترتّـقُ بالنّــدى عيني و قلبي .. فهل أنسى بآفـات الغــرور ؟
فمئذنـــــةُ الحنيــنِ قــلـوبُ أمٍّ .. تُــرفـــرفُ فــوقَ أفــراخِ الطّيـــورِ
أُقرّبُ بالقــوافي عشقَ عشقي .. كمــلّاحٍ عــــلى زنـــدِ البحـورِ
فـــذكرى الأمّ تــــروي بـــالحنـــايــا
لطفل الأمس هل يأتي حضوري؟
ونحْـلُ لواقحي ذكرى صــــداهــا
حكـــايـــا تحتــــوي ريــحَ البخــــورِ
و نايـــات المعــاني ظــلّ أمّي .. (عتـــابــا) لم تـــزلْ نغــمَ الشّعـــورِ
جليسةُ سيــْرتي تشـْـدو بيـانـــاً
بدفءِ الثغّْـرِ من وحيِّ الغفورِ
أطيــرُ الحــبِّ يستثني شقيّــاً؟ .. و قـــلــبُ الأمِّ قُبّــــــرةُ المـــرورِِ
الشاعر العربي الفلسطيني أحمد عموري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق