أَلَمْ أَقُلْ لَكِ أَنَّنِي
لَمْ أَكُنْ فِي حَيَاتِكِ
إِلاَّ مَيِّتاً
و مُتَغَيِّراً مَجْهُولاً
و أَنَّكِ كَمِثْلِي
لَمْ تَكُونِي فِي حَيَاتِي
إِلاَّ مَيْتَةً
لَكِنْ لَمْ تَكُونِي جَسَداً مَقْتُولاَ
فَالْتَقَيْناَ فِي بِحاَرٍ
زُرْقِ الْعُبَابِ
تَمْتَطِي الرِّيحُ فِيهاً
ظَهْرَ الزَّمَانِ خُيُولاً
صِرْتِ لِي عَنْدَلِيباً
مَوْهُوباً و مَرْسُولاً
و شُحْرُوراً صِرْتِ لِي
تُهَدْهِدِينَ قَلْبِي بِشَدْوٍ
سَيَبْقىَ فِي مَسَامِعِي
مُخَلَّداً زَمَناً طَوِيلاً
و كَوْثَراً مَعْسُولاَ
و صِرْتُ بِالْحُبِّ
الْمَنْهَلَ الْمَحْمُولاَ
بِزُلاَلٍ كَالنَّمِيرِ
أَسْقِيكِ مِنِّي
جَدَاوِلاً و سُيُولاَ
إِنَّ هَذاَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً جَمِيلاَ
قُلْتُ لَكِ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً مُسْتَحِيلاَ
سَمَّيْتُكِ فِيهِ سَحْرَزَاداً
و سَحْرَيَاراً صِرْتُ فِيهِ
مُسَحَّراً مَنْقُولاَ
غَنَّيْتُكِ الْقَرِيضَ
نَسِيباً مُعَتَّقاً
بِالْحُبِّ مَشْمُولاَ
مَلَأْتُ صَبَاحَكِ تَغَرُّداً
أَنَاشيداً و تَرَانِيماً
و قِيلاً يَتْبَعُ قِيلاَ
مُنَاجَاتٍ طَائِرَاتٍ عَالِيَاتٍ
تُعاَنِقُ النُّجُومَ لَيْلاَ
تُزَاحِمُ السَّرَابَ الْمُسْتَحِيلاَ
إِنَّ هَذاَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً جَمِيلاَ
قُلْتُ لَكَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً مُسْتَحِيلاَ
كَانَ الْحُلْمُ حُلْمِي
رَأَيْتُنِي فِيهِ قَيْساً
مُتَيَّماً مَجْنُوناً
صَابِراً عَلَى حُبِّي
أَرْعَاهُ بِمُضْغَةِ قَلْبِي
أَسْقِيهِ مِنِّي بِرُوحِي
كَيْ يَصِيرَ عِشْقاً أَمِيراَ
صَنَعْتُ لَهُ بِشِعْرِي
تَاجاً و إِكْلِيلاَ
رَاعَيْتُهُ نَهَاراً
رَاعَيْتُهُ لَيْلاً و لَيْلاَ
إِنَّ هَذاَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً جَمِيلاَ
قُلْتُ لَكَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً مُسْتَحِيلاَ
رُبَّمَا كَانَ نَاراً
لَكِنَّ عَينَيْكِ مَدَّتَا لِي
دَعْماً فِيهِ كَبِيراَ
أَعْجَبَنِي طَلْعُهُ
تَطَاوَلَ كَثِيراً كَثِيراَ
بَلَغَ السَّمَاءَ السَّابِعَةَ
عَرْضاً و طُولاَ
كَأَنَّهُ كَانَ
سِنْدِيَاناً أَوْ نَخِيلاَ
مِنْ مَعْدِنٍ سَمَاوِيٍّ
لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ
فِي هَهُنَا مَوْجُوداَ
إِنَّ هَذاَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً جَمِيلاَ
قُلْتُ لَكَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً مُسْتَحِيلاَ
كَانَ حُلْماً جَمِيلاَ
قَدْ زِدْتـِهِ مِنْكِ جَمَالاً
زَرَعْتِ فِيهِ
الرِّيَاضَ و الْحُقُولاَ
فَجَّرْتِ فِيهِ
الْعُيُونَ و السُّيُولاَ
شَقَقْتِ فِيهِ
مِنْ بَحْرِ عَيْنَيْكِ
خَلِيجًا و سَبِيلاَ
و بُرُوجًا إِلَيْهِ صَارَتْ
عَالِياَتٍ و قُصُورًا
تُبْنَى فِي كُلِّ يَوْمٍ
و قُصُورًا و قُصُورًا
و عُيُونًا فِيهِ جَارِياَتٍ
سَلْسَبِيلاَ سَلْسَبِيلاَ
إِنَّ هَذاَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً جَمِيلاَ
قُلْتُ لَكَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً مُسْتَحِيلاَ
نَادَيْتِكِ فِيهِ:
يَا حَيَاتِي
خَاطَبْتُكِ فِيهِ
قُلْتُ لَكِ فِيهِ: كَلاَماً كَثِيراَ
قِيلاً و قِيلاَ
نَادَيْتُكِ فيهِ:
يَا قُرَّةَ عَيْنِي
نَادَيْتُكِ فِيهِ:
يَا مُهْجَةَ رُوحِي
مَا أَحْلىَ حُلْمَ الْأَسَامِي
إِنَّ هَذاَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً جَمِيلاَ
قُلْتُ لَكَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً مُسْتَحِيلاَ
و تَوَالَدَتْ فِي الْحُلْمِ
أَحْلاَمٌ صَنَعْنَاهاَ مَعًا
جَيْلاً مِنَ الْحُلْمِ و جَيْلاَ
إِنَّ هَذاَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً جَمِيلاَ
قُلْتُ لَكَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً مُسْتَحِيلاَ
قُلْتُ لَكِ فِيهِ:
أَنَا أَنْتِ
قُلْتِ لِي فِيهِ:
أَنَا أَنْتَ
رَأَيْتِنِي فِيهِ:
لَيْثَكِ الْمُزَمْجِرَ الْغَيُوراَ
رَأَيْتُكِ فِيهِ:
لَبْوَتِي الْمَنِيعَةِ الْجَمِيلَهْ
إِنَّ هَذاَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً جَمِيلاَ
قُلْتُ لَكَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً مُسْتَحِيلاَ
و قُلْنَا فِيهِ لِبَعْضِنَا:
الْكَلاَمَ الْكَثِيراَ
كَلاَماً كَبِيراً كَبِيراَ
كَلاَماً مَعْسُولاَ
إِنَّ هَذاَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً جَمِيلاَ
قُلْتُ لَكَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً مُسْتَحِيلاَ
طَلَبْنَا اللهَ فِيهِ:
الْقُرْبَ الْقَرِيباَ
كَرِهْنَا الْبُعْدَ الثَّقِيلاَ
إِنَّ هَذاَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً جَمِيلاَ
قُلْتُ لَكَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً مُسْتَحِيلاَ
و خَرَجْتُ بِكِ فِي الْحُلْمِ
و دَخَلْتُ بِكِ فِي الْحُلْمِ
رَأَيْتُكِ فِي الْحلْمِ
الزَّوْجَ الْحَلِيلاَ
و كَمْ تَمَنَّيْتُ إِلَيْكِ الْوُصُولاَ
و لَمْ أَكُنْ فِي الْحُلْمِ مُتَسْرِعًا
و لَوْ كُنْتُ مِنْ طَبْعِي
رَجُلاً عَجُولاَ
إِنَّ هَذاَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً جَمِيلاَ
قُلْتُ لَكَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً مُسْتَحِيلاَ
و الْحُلْم ظَلَّ حُلْماً
كُلَّمَا مِنْهُ أَفَقْنَاَ
رَجَعْنَا إِلَىَ الْحُلْمِ
و الْفَجْرُ لَمْ يَفْتَأْ فِي حُلْمِناَ
إِلاَّ كَكَهْفِ الرَّقِيمِ
مُغْلَقاً بِالصَّخْرِ مَقْفُولاَ......
****************** مُحَمَّدْ الْمُعِينْ الْعَيْنُقَانْ
لَمْ أَكُنْ فِي حَيَاتِكِ
إِلاَّ مَيِّتاً
و مُتَغَيِّراً مَجْهُولاً
و أَنَّكِ كَمِثْلِي
لَمْ تَكُونِي فِي حَيَاتِي
إِلاَّ مَيْتَةً
لَكِنْ لَمْ تَكُونِي جَسَداً مَقْتُولاَ
فَالْتَقَيْناَ فِي بِحاَرٍ
زُرْقِ الْعُبَابِ
تَمْتَطِي الرِّيحُ فِيهاً
ظَهْرَ الزَّمَانِ خُيُولاً
صِرْتِ لِي عَنْدَلِيباً
مَوْهُوباً و مَرْسُولاً
و شُحْرُوراً صِرْتِ لِي
تُهَدْهِدِينَ قَلْبِي بِشَدْوٍ
سَيَبْقىَ فِي مَسَامِعِي
مُخَلَّداً زَمَناً طَوِيلاً
و كَوْثَراً مَعْسُولاَ
و صِرْتُ بِالْحُبِّ
الْمَنْهَلَ الْمَحْمُولاَ
بِزُلاَلٍ كَالنَّمِيرِ
أَسْقِيكِ مِنِّي
جَدَاوِلاً و سُيُولاَ
إِنَّ هَذاَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً جَمِيلاَ
قُلْتُ لَكِ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً مُسْتَحِيلاَ
سَمَّيْتُكِ فِيهِ سَحْرَزَاداً
و سَحْرَيَاراً صِرْتُ فِيهِ
مُسَحَّراً مَنْقُولاَ
غَنَّيْتُكِ الْقَرِيضَ
نَسِيباً مُعَتَّقاً
بِالْحُبِّ مَشْمُولاَ
مَلَأْتُ صَبَاحَكِ تَغَرُّداً
أَنَاشيداً و تَرَانِيماً
و قِيلاً يَتْبَعُ قِيلاَ
مُنَاجَاتٍ طَائِرَاتٍ عَالِيَاتٍ
تُعاَنِقُ النُّجُومَ لَيْلاَ
تُزَاحِمُ السَّرَابَ الْمُسْتَحِيلاَ
إِنَّ هَذاَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً جَمِيلاَ
قُلْتُ لَكَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً مُسْتَحِيلاَ
كَانَ الْحُلْمُ حُلْمِي
رَأَيْتُنِي فِيهِ قَيْساً
مُتَيَّماً مَجْنُوناً
صَابِراً عَلَى حُبِّي
أَرْعَاهُ بِمُضْغَةِ قَلْبِي
أَسْقِيهِ مِنِّي بِرُوحِي
كَيْ يَصِيرَ عِشْقاً أَمِيراَ
صَنَعْتُ لَهُ بِشِعْرِي
تَاجاً و إِكْلِيلاَ
رَاعَيْتُهُ نَهَاراً
رَاعَيْتُهُ لَيْلاً و لَيْلاَ
إِنَّ هَذاَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً جَمِيلاَ
قُلْتُ لَكَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً مُسْتَحِيلاَ
رُبَّمَا كَانَ نَاراً
لَكِنَّ عَينَيْكِ مَدَّتَا لِي
دَعْماً فِيهِ كَبِيراَ
أَعْجَبَنِي طَلْعُهُ
تَطَاوَلَ كَثِيراً كَثِيراَ
بَلَغَ السَّمَاءَ السَّابِعَةَ
عَرْضاً و طُولاَ
كَأَنَّهُ كَانَ
سِنْدِيَاناً أَوْ نَخِيلاَ
مِنْ مَعْدِنٍ سَمَاوِيٍّ
لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ
فِي هَهُنَا مَوْجُوداَ
إِنَّ هَذاَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً جَمِيلاَ
قُلْتُ لَكَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً مُسْتَحِيلاَ
كَانَ حُلْماً جَمِيلاَ
قَدْ زِدْتـِهِ مِنْكِ جَمَالاً
زَرَعْتِ فِيهِ
الرِّيَاضَ و الْحُقُولاَ
فَجَّرْتِ فِيهِ
الْعُيُونَ و السُّيُولاَ
شَقَقْتِ فِيهِ
مِنْ بَحْرِ عَيْنَيْكِ
خَلِيجًا و سَبِيلاَ
و بُرُوجًا إِلَيْهِ صَارَتْ
عَالِياَتٍ و قُصُورًا
تُبْنَى فِي كُلِّ يَوْمٍ
و قُصُورًا و قُصُورًا
و عُيُونًا فِيهِ جَارِياَتٍ
سَلْسَبِيلاَ سَلْسَبِيلاَ
إِنَّ هَذاَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً جَمِيلاَ
قُلْتُ لَكَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً مُسْتَحِيلاَ
نَادَيْتِكِ فِيهِ:
يَا حَيَاتِي
خَاطَبْتُكِ فِيهِ
قُلْتُ لَكِ فِيهِ: كَلاَماً كَثِيراَ
قِيلاً و قِيلاَ
نَادَيْتُكِ فيهِ:
يَا قُرَّةَ عَيْنِي
نَادَيْتُكِ فِيهِ:
يَا مُهْجَةَ رُوحِي
مَا أَحْلىَ حُلْمَ الْأَسَامِي
إِنَّ هَذاَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً جَمِيلاَ
قُلْتُ لَكَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً مُسْتَحِيلاَ
و تَوَالَدَتْ فِي الْحُلْمِ
أَحْلاَمٌ صَنَعْنَاهاَ مَعًا
جَيْلاً مِنَ الْحُلْمِ و جَيْلاَ
إِنَّ هَذاَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً جَمِيلاَ
قُلْتُ لَكَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً مُسْتَحِيلاَ
قُلْتُ لَكِ فِيهِ:
أَنَا أَنْتِ
قُلْتِ لِي فِيهِ:
أَنَا أَنْتَ
رَأَيْتِنِي فِيهِ:
لَيْثَكِ الْمُزَمْجِرَ الْغَيُوراَ
رَأَيْتُكِ فِيهِ:
لَبْوَتِي الْمَنِيعَةِ الْجَمِيلَهْ
إِنَّ هَذاَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً جَمِيلاَ
قُلْتُ لَكَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً مُسْتَحِيلاَ
و قُلْنَا فِيهِ لِبَعْضِنَا:
الْكَلاَمَ الْكَثِيراَ
كَلاَماً كَبِيراً كَبِيراَ
كَلاَماً مَعْسُولاَ
إِنَّ هَذاَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً جَمِيلاَ
قُلْتُ لَكَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً مُسْتَحِيلاَ
طَلَبْنَا اللهَ فِيهِ:
الْقُرْبَ الْقَرِيباَ
كَرِهْنَا الْبُعْدَ الثَّقِيلاَ
إِنَّ هَذاَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً جَمِيلاَ
قُلْتُ لَكَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً مُسْتَحِيلاَ
و خَرَجْتُ بِكِ فِي الْحُلْمِ
و دَخَلْتُ بِكِ فِي الْحُلْمِ
رَأَيْتُكِ فِي الْحلْمِ
الزَّوْجَ الْحَلِيلاَ
و كَمْ تَمَنَّيْتُ إِلَيْكِ الْوُصُولاَ
و لَمْ أَكُنْ فِي الْحُلْمِ مُتَسْرِعًا
و لَوْ كُنْتُ مِنْ طَبْعِي
رَجُلاً عَجُولاَ
إِنَّ هَذاَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً جَمِيلاَ
قُلْتُ لَكَ لَمْ يَكُنْ
كَانَ حُلْماً مُسْتَحِيلاَ
و الْحُلْم ظَلَّ حُلْماً
كُلَّمَا مِنْهُ أَفَقْنَاَ
رَجَعْنَا إِلَىَ الْحُلْمِ
و الْفَجْرُ لَمْ يَفْتَأْ فِي حُلْمِناَ
إِلاَّ كَكَهْفِ الرَّقِيمِ
مُغْلَقاً بِالصَّخْرِ مَقْفُولاَ......
****************** مُحَمَّدْ الْمُعِينْ الْعَيْنُقَانْ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق