السبت، 21 مايو 2016

عربي أنا..... بقلم الفيلسوف الشاعر يوسف علي الشوابكه

عربي أنا.....
بقلم الفيلسوف الشاعر يوسف علي الشوابكه

أيهــا السائل انتظر...فالليالي....سوف تنبيك عن عظيم الفعال
قد بلغـنا مراتب المجد حتى ........لم ندع أي منهج من ضلال
وزرعناه في دمانا زهـورا......... خبّر العالمين معنى المعالي
وأقمنــا لكل عـصر فتيّ.........كيف يبنى العلا بعزم الرجال!
كلما سبّح التقيّ وصلـّى.....هلّل الدهـر في رؤوس الجبـال
نحــن نور الإباء في كل عصر.....والرجاء العظيم عند النزال
نــحن من قاد للشمائل جيلا..........وسقـاهم مروءة الرئبال
فاسأل الدهر عن عروبتنا هل......... صنعت غير عزة وجلال؟
وهل المكرمات هلـّت وصارت.......كالعقيق الأشم فوق السبال
والأمـــاني وما تحقق منها.......أقسمــت أنها بكفّ مثال
تتهــادى على العروبة فخرا.........وتعير النضال بعد النضال
وتبــاهي النجـوم في خفرات........كعشيق أطلّ يوم الوصال
وارتدى مــن قلائـد الحب كيلا.......يستغلّ العذول صفعة قال
حمــلته بحاجبيهـا وصـاغت.......كل عــزّ مسيّـج بكمال
وبنت فوقهن حــالا وبــالا........لتراعـي فنونها بالتوالي
هــي للخالدات معنى وحسا.......أينما حلت امتطت كل عالي
وأباحت لعذرهــا ما تنـاهى........عن مقول العدو يوم القتال
تستقيم النفوس فيما تلاقت........حين تأتي إلى طريق الخصال
واغتراف المنال مما ترامى...سوف يقضي على غضاب ألسعالي
تحسب القادمات منهن ركنـا........لتداوي المريض باستئصال
ونباهي الدنى بانّا كــرام.........معدن الحق يوم فضّوا الرحال
وانحياز إلى الكرامــة أضحى......موئـلا في تقلـّب الأحوال
عربيّ أنا وتلك رمـوزي........شامخــات بأعين الأجيال
عربيّ أنا ولست سفيـــها.......ومددت الأيدي على استهلال
عربيّ أنا رضعت دروسي..........مــذّ تعلّمت نطق راء وذال
عربيّ أنا وآي ســبيل ..........اقتـــديه يفوق كل مجال
عربيّ أنا وبيـــن دمائي.........والردى موعد ولست أبالي
سوف افني عزيمتي برجاء........حين اخفي عن الخنى أوصالي
لو بلغت المحال أقسمت دوما........أن أكون العفيف وقت النوال
ولـو الحق لم يدع أي باب.....سوف أدعو يا رب هذي خصالي
فــأرى في غياهب الظلم نورا .....ساطعا حتى اهتدي للكمال
وأكون السبيل للـــناس حتى ......يعلـموا إنني أبيّ العقال
أنــا والساميات اوجدن ضربا ........هو باق لسحق أي هذال
والـذي ارتديه عزا ومجدا......كيف يبلى؟ وكيف أخفى مجالي؟
أنـا فوق كــل قول ولوم......كالنجوم اعتلت على كل سالي
كالأمــاني تحسّ فيها وتسعى.........ثم تكبــو بهمة التنبال
أنـا كالبـــلسم احتساه عليل.........وتأذّى بمـرّه بالسعال
واســتفاقت بنفسه لهفــات.....وتجلّى الشفـاء مثل احتلال
عربيّ أنا أقيم السجايــا....بـين أقطاب الـناس كالأعمـال
وأدعّ المنى في ساعديـهم.......يعتلوه على مـدى الإقبــال
أتوخّى كرامتي كـــدليل.......لأصد القـنوط من اقـــوال
وأراعي تجارب الناس حينا.......ليصير العـــلاء مثل الجمال
لا يلين المراد في أي حال......ان وضعنا الأذى بديــل النعال
وكما يدرك المرء عـذرا.....سوف يلقى الهوى كضرب خبـال
نلحق المال في الحياة ونسعى.....ونقيس السرور بالامـــوال
ونباهي الدنى بأنا ملكنا......من خفايا الجمــال كل الجمــال
وصنعنا من العجائب جيلا.....هو للحق مائل كالنـــــصال
نحن ما زلنا فوق كل مثال......كالدراري بغــيهب والــهلال
يتغنى الزمان فيما حصدنا......من علوم تفوق أفـــق الخيال
فإذا أوصد المدى ما ملكنا......سوف يأتينا ســاعة الإقفــال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق