الثلاثاء، 24 مايو 2016

أخلاق المرء...بقلم الفيلسوف الشاعر يوسف علي الشوابكه

أخلاق المرء
بقلم الفيلسوف الشاعر يوسف علي الشوابكه
أخلاق المرء وما فعلا...تبقى العنوان لما حصلا
وعليها اقسم مقتدرا...لينال مطالبه حللا
ويسارع دوما في جسد ...منهوك نام وما سئلا
ويجالد أحلاما كبرت...في عينيه فيرى أجلا
فكأن الدهر يسانده...لخيال أضحى مؤتملا
ويشدّ العزم لغايته...واللهفة ترقص لن تطلا
والدنيا تضحك هازئة...كل الأفعال غدت طللا
ما نال المرء وقدرته...كجبال فيها قد نزلا
والخير يلوح بأنملة...من يرقبني فقد اختزلا
وأمام النفس مجادلة...لابد وان تدع الحيلا
ما نطلب إلا مبتكرا..عن خلق أمسى منعزلا
نمشي وعلى دمنا مرض...لم نعرف كيف غدا أملا
وقنوط النفس يساورنا..ما نطلب أمسى منشغلا
والمانع أضحى من قدر...بظلام الليل قد ارتحلا
ويرانا عند تبلّوره...حتى نستعظم ما حملا
ونعيد الكرة عن جهل...واليأس يراودنا بطلا
ونبيع الخلق بصحوته...ونداريه رجلا رجلا
لكن ملاما قابلنا...وضع الخلل الآتي خللا
زاد الطغيان بأنفسنا...وسقانا الشهوة واعتقلا
وبنينا تحت إمارته...اشياءا نحملها مثلا
ولحقنا فرحة ما صنعت ...أيدينا مرحلة شغلا
وبلغنا بعض توجسنا...حتى لا نأخذ ما قبلا
وعليه ضمّ هواجسنا...أن ذا لا بد وان يصلا
ومواقفنا فيما طلبت...دنيانا صارت خجلا
لم نلق سوى الم وبه...نتأبط شيئا قد قفلا
وحياة سوف تعلمنا...ما نطلبه أضحى مللا
هذي سنواتك قائلة:...خذ ما شئت فلن أقلا
ولأنك مني منزلة...ستظل بعيني محتملا
والخطة تبقى رهن يدي...لأزيل همك لو ثقلا
فاحمل بيديك ما عجزت...عنه الخطوات لكي تنلا
والموت قليل يذكره....فلم استعجالك لن يصلا
الا وعلى جنبيك له...وشم قد حط وما انفصلا
والداء تخلله أسف...لا يعطي قلبك لو أملا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق