الأحد، 8 مايو 2016

بسمة الصباح ... صباح الخير ... حسين علي يوسف عبيدات .

بسمة الصباح ... صباح الخير ... حسين علي يوسف عبيدات .
كانت إمرأة ... هي كل المجتمع ... وهي الكيد العظيم كما وصفها رب العباد في سورة يوسف ... وهي كل الحياة وكل المتناقضات في رسمها وحركتها ... فهل هناك امرأة كما كانت في الزمن الفائت ...؟ أم مفاهيم الحرية والتطور جعلها تنتفض وتثور لتخرج عن كبت وصمت أدى بها إلى أن تخلع برقع الحياء لترتدي عباءة الرجال ...؟ كان هناك كائن حي يعيش ببساطة وصدق يدرك معنى الوجود لحياته القائمة على إسعاد الزوج وتربية الأولاد ... فالدنيا كانت بعيدة عن التخبط والفلسفة والتطور والعلم وبالتالي كان القانون الإجتماعي يقضي بالسلطة المطلقة للرجل في بيته كونه الآمر الناهي وطبعا هذا القانون يختلف من بيئة لأخرى ومن مجتمع لأخر ولكنه القانون الطبيعي في ذاك الوقت ... والقانون الذي قلّت بوجوده كثير من الخلافات في الأسرة بسبب القناعة والرضى لذاك المنطق وأن كانت هناك بعض من الأصوات المنددة بذاك الوضع ومرد هذا الإنفتاح على العالم الخارجي والذي حرك بعض من مشاعر الغيرة للمطالبة بشيء من الحرية وبالطبع فإن ثورة النساء اندلعت لتطالب بحقوقها وهذا حق لها خطه رب العالمين بقواعد تحفظ كرامتها وجمال وجودها في الدنيا ولكنها للأسف ولظروف اقتصادية واجتماعية وسياسية ولعوامل نفسية وثقافية عديدة جعلتها تخرج عن دائرتها وحياء أنوثتها فتخلع برقع الحياء وترتدي عباءة الرجل لتؤكد حقوقها وحريتها بصوتها المدمر وعنادها المتعجرف وكيدها الهادر ومكرها العاصف ... حتى أصبحت حالات الطلاق أساس وعنوان المحاكم الشرعية ... نعم هناك حالات لا بد فيها من الإنفصال ولكني أجزم بأن تشبهها بقشور الغرب وامتلاكنا لمفاهيم مغلوطة عن الحرية والحقوق والواجبات أدت إلى الدمار والخراب فأين المرأة التي كانت تؤمن بأن السجود فيه للرجل عبادة وطبعا لا يعني هذا المنطق بأنني أطالب المرأة بالعبودية والطاعة والذل والهوان والتسليم لكل ماينطق به الرجل ... بدليل بأن السجود والعبودية لا تكون إلا للخالق سبحانه وتعالى ولكن أطالبها بالإحترام والتقدير وأن تقف عند باب طبيعتها وتكوينها لتكون في قوة عقلها وقوة عطائها واحترامها لمنزلها المصنع الحقيقي لمجتمع نظيف في أسسه ... أطالبها بأن تعود إلى جمال برقع الحياء والإعتداد بكينونتها كأمراة ... أطالبها بأن تدرك بأن حرية المرء في عقله وتضحياته ... أطالبها بأن تبتعد عن الندية في تعاملها مع الرجل ... الزوج... أطالبها بأن تكون الشفافية المثقفة الواعية للخير والحنان الصانع للقوة والبناء الشاهق للدنيا ... أطالبها بأن تكون أمرأة في أخلاقها كما كانت سابقا ... هذا هو منطق مقولة نبينا صل الله عليه وسلم ... لو جاز السجود لغير الله لأمرت المرأة بأن تسجد لزوجها ... صباح الخير لكل إمرأة و لكل رجل ... صباح الخير ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق