بسمة الصباح ... صباح الخير ...
هو أبن إبراهيم البكر من زوجته هاجر ... نبي مطيع صالح لربه ووالده خصه الله باختبارات شديدة الصعوبة يمكن إلاشارة إليها في ثلاثة نقاط ... ذكر الله تعالى لنا في كتابه كيف ترك إبراهيم زوجته ورضيعه في واد مقفر من كل شيء وغاب عنهما تاركا قدرا ضئيلا من الماء والزاد ولم يستجب لدعاء زوجته بالبقاء بقربهما وذلك تنفيذا لأمر الله تعالى وهذا بخلاف ما ورد في الإسرائيليات بأنه حمل زوجته هاجر إلى مكة هربا من غيرة سارة ... وهذا غير صحيح ولنترك هذا الجدل ولنعد إلى إبراهيم ولنراه كيف يرفع يديه إلى السماء (( ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك الحرام ()فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون)) ... لم يكن بيت الله قد أعيد بناؤه ولم تكن الكعبة قائمة والمكان مقفر غير آهل بالناس والصحراء قاحلة والصغير إسماعيل يصرخ من شدة العطش وهاجر تركض وتصعد وتنزل ما بين المروة و الصفا بحثا عن ماء لطفلها حتى تعبت من الهرولة بين المكانين لسبعة أشواط جلست بعدها تهدئ من روع الطفل ولكن هناك رب رحيم كان لهم بالمرصاد فخرج الماء من تحت قدم إسماعيل الذي كان يضرب بالارض بقدميه من شدة بكائه ... انفجرت تحت قدمه بئر زمزم فشرب وشربت وبدأت الحياة تدب بالناس كما بدأ العمران يبسط أجنحته على المكان ... لقد استجاب الله لدعاء إبراهيم وهو الخليل المقرب من ربه ولهذا نجد المسلمين يهرولون سبع مرات بين الصفا والمروة تيمنا واحتراما لهاجر ... هذا الإختبار الأول او المحنة الأولى التي اجتازها النبي إبراهيم مع عائلته لنجد محنة أشد وأكثر صعوبة فالطفل إسماعيل شب عن الطوق وكبر وكبر حب والده معه وهو الشيخ الذي شاهد طفله بعد أن طحنه الزمن ومن زواج ثاني ليرى في ليلة منامه حلما يقضي بذبح وليده ... كيف ذلك وهو أغلى من حياته ... كيف يذبح أبنه الذي انتظره طويلا وعشق عمره لأجله ولكن رؤيا الأنبياء هي وحي من الله وإبراهيم هو اول من اسلم لأمر الله وسمانا بالمسلمين وبالتالي لابد من أطاعة ربه وتنفيذ قضاء الله فهل يخبر الأبن أم يخفي الأمر عنه ولكن لابد من إخبار إسماعيل بالأمر ليكون ذلك أطيب لقلبه وأهون عليه من أن يأخذه قهراً ويذبحه قهراً ... انتهى الصراع في نفس نبينا إبراهيم وأيقظه من النوم وانتهت الرواية بما أشار إليه رب العالمين بكتابه الكريم ( يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين ) ... الله ماهذا الصبر وما هذا القول وأي صبر أمام تلك هذه الصورة فلنتخيل اب يذبح وليده ... فلنتخيل القلب وهو ينزف ولنتخيل الصراع مابين العاطفة وأوامر الخالق ولكنه الخليل والنبي المطيع وولده الذي ينافس أباه في حب الله ... و ها هو نبينا إسماعيل راقد على الأرض ... وجهه على التراب رحمة به كيلا يرى نفسه وهو يذبح والخليل يمسك بالسكين ويأخذها بالارتفاع ليضعها على عنق أبنه ... (فلما أسلما ) ... هذا هو الاسلام الحقيقي تعطي كل شيئ وتسلم كل شيئ للخالق ... كي يذبحه فيأتي أمر الله بالنداء لإبراهيم ... لقد أنتهى الإختبار وفدى الله إسماعيل بذبح عظيم ... وصار عيداً لقوم لم يولدوا بعد ... هم المسلمون ... صارت هذه اللحظات عيدا للمسلمين يذكرهم بمعنى الإسلام الحقيقي الذي كان عليه إبراهيم وإسماعيل ... أما المحنة الثالثة سأتركها للغد إن شاء الله تعالى ولكني سأقول اين نحن من هؤلاء وأين تلك المحن التي تتوازى مع محن الإنبياء وهي عبارة عن بلاء وابتلاء ودروس اساسها حكمة من الله لو ادركناها لاخترنا الواقع بكل محنه ... (عسى أن تكرهوا شيئاُ وهو خير لكم ) ( و الله يعلم وأنتم لا تعلمون) ... صباح الإسلام ... صباح الخير ...
هو أبن إبراهيم البكر من زوجته هاجر ... نبي مطيع صالح لربه ووالده خصه الله باختبارات شديدة الصعوبة يمكن إلاشارة إليها في ثلاثة نقاط ... ذكر الله تعالى لنا في كتابه كيف ترك إبراهيم زوجته ورضيعه في واد مقفر من كل شيء وغاب عنهما تاركا قدرا ضئيلا من الماء والزاد ولم يستجب لدعاء زوجته بالبقاء بقربهما وذلك تنفيذا لأمر الله تعالى وهذا بخلاف ما ورد في الإسرائيليات بأنه حمل زوجته هاجر إلى مكة هربا من غيرة سارة ... وهذا غير صحيح ولنترك هذا الجدل ولنعد إلى إبراهيم ولنراه كيف يرفع يديه إلى السماء (( ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك الحرام ()فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون)) ... لم يكن بيت الله قد أعيد بناؤه ولم تكن الكعبة قائمة والمكان مقفر غير آهل بالناس والصحراء قاحلة والصغير إسماعيل يصرخ من شدة العطش وهاجر تركض وتصعد وتنزل ما بين المروة و الصفا بحثا عن ماء لطفلها حتى تعبت من الهرولة بين المكانين لسبعة أشواط جلست بعدها تهدئ من روع الطفل ولكن هناك رب رحيم كان لهم بالمرصاد فخرج الماء من تحت قدم إسماعيل الذي كان يضرب بالارض بقدميه من شدة بكائه ... انفجرت تحت قدمه بئر زمزم فشرب وشربت وبدأت الحياة تدب بالناس كما بدأ العمران يبسط أجنحته على المكان ... لقد استجاب الله لدعاء إبراهيم وهو الخليل المقرب من ربه ولهذا نجد المسلمين يهرولون سبع مرات بين الصفا والمروة تيمنا واحتراما لهاجر ... هذا الإختبار الأول او المحنة الأولى التي اجتازها النبي إبراهيم مع عائلته لنجد محنة أشد وأكثر صعوبة فالطفل إسماعيل شب عن الطوق وكبر وكبر حب والده معه وهو الشيخ الذي شاهد طفله بعد أن طحنه الزمن ومن زواج ثاني ليرى في ليلة منامه حلما يقضي بذبح وليده ... كيف ذلك وهو أغلى من حياته ... كيف يذبح أبنه الذي انتظره طويلا وعشق عمره لأجله ولكن رؤيا الأنبياء هي وحي من الله وإبراهيم هو اول من اسلم لأمر الله وسمانا بالمسلمين وبالتالي لابد من أطاعة ربه وتنفيذ قضاء الله فهل يخبر الأبن أم يخفي الأمر عنه ولكن لابد من إخبار إسماعيل بالأمر ليكون ذلك أطيب لقلبه وأهون عليه من أن يأخذه قهراً ويذبحه قهراً ... انتهى الصراع في نفس نبينا إبراهيم وأيقظه من النوم وانتهت الرواية بما أشار إليه رب العالمين بكتابه الكريم ( يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين ) ... الله ماهذا الصبر وما هذا القول وأي صبر أمام تلك هذه الصورة فلنتخيل اب يذبح وليده ... فلنتخيل القلب وهو ينزف ولنتخيل الصراع مابين العاطفة وأوامر الخالق ولكنه الخليل والنبي المطيع وولده الذي ينافس أباه في حب الله ... و ها هو نبينا إسماعيل راقد على الأرض ... وجهه على التراب رحمة به كيلا يرى نفسه وهو يذبح والخليل يمسك بالسكين ويأخذها بالارتفاع ليضعها على عنق أبنه ... (فلما أسلما ) ... هذا هو الاسلام الحقيقي تعطي كل شيئ وتسلم كل شيئ للخالق ... كي يذبحه فيأتي أمر الله بالنداء لإبراهيم ... لقد أنتهى الإختبار وفدى الله إسماعيل بذبح عظيم ... وصار عيداً لقوم لم يولدوا بعد ... هم المسلمون ... صارت هذه اللحظات عيدا للمسلمين يذكرهم بمعنى الإسلام الحقيقي الذي كان عليه إبراهيم وإسماعيل ... أما المحنة الثالثة سأتركها للغد إن شاء الله تعالى ولكني سأقول اين نحن من هؤلاء وأين تلك المحن التي تتوازى مع محن الإنبياء وهي عبارة عن بلاء وابتلاء ودروس اساسها حكمة من الله لو ادركناها لاخترنا الواقع بكل محنه ... (عسى أن تكرهوا شيئاُ وهو خير لكم ) ( و الله يعلم وأنتم لا تعلمون) ... صباح الإسلام ... صباح الخير ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق