الثلاثاء، 19 يوليو 2016

ومضى قطار العمر...... بقلم الفيلسوف الشاعر يوسف علي الشوابكه

ومضى قطار العمر
بقلم الفيلسوف الشاعر يوسف علي الشوابكه
ومضى قطار العمر يا ولدي.... ومصائبي تزداد بالعدد
والهم يكبر حين أنظره.....فيدعني بالوجد والكمد
ماذا أقول وادمعي كتبت....هذا المصاب اليك للابد
نارا تبثّ بخاطري ألم....فكأنها استعرت من الكبد
ليت الزمان يعيرني حربا....كي ادفن الباقي من البلد
حمل الفؤاد همومه ورمى....في جانبيّ مصارع الحسد
والصبر ولّى هاربا وصغى....للنائح المكلوم والوئد
يختاره رغما وينسبه....فيباغت الأحلام عن نكد
ضمّت به الأرزاء وانتصبت....حتى تثّبته بلا وتد
والحزن يصرخ في توابعه....لا تتركوه لأي معتقد
ويذيعه بجوانحي قلقا....ما ابّنوه يقوم بالادد
أسقيته الزفرات خالصة....فصب ّوجدا اخرا بيدي
يثني عليه توافقي فيرى....كيف ارتشفت لظى ولم اقد
هان الذي وضعوه عن كمه....فأعاره ما ليس في احد
يبني على الآهات بوتقة.....ترتدّ بين مناقب الخلد
حتى استقرّ خياله بدمي....ألقى الأسى في كل مستند
وجوارحي في أصغريه لها....درع تحطّم قبل منتقدي
ثارت على نبراته ونمت....واستسلم المكبوت للزرد
فأمر ما يجد الفتى املا....قد ضاع في اه وفي جلد
وألذّ من لثم الحبيب إذا....سايرته بجهالة الولد
نارا تشعّ بأضلعي علنا....وتحيك ما ترنوه عن عمد
وكما حملت نوائبي حملت.....ما لا أراه بجانبي سندي
تغترّ آمال الفتى وبه....حد توفــّى وهو لم يلد
ويسير بين هيامه فرقا....واليأس ظل يقول ذاك غدي
إن غالب الطبع انثنى ومضى....كمدلــّه يغترّ بالملد
يسعى ونار الهم قائلة:....لن تبلغ المأمول بالفند
أشكو إلى رب الورى سقما....ما زال ينمو دون مفتقد
والعمر يهرب من يديّ ولم....يترك سوى ذكراه في خلدي
أشكو إليك البؤس كامله.....والنازلات سقطن بالكبد
رحماك إن صنعت يدي خطأ....وعقابه لي ذاك من رغدي
فاغفر ذنوبي فهي جالسة....فوق الذي اطويه في جسدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق